# من المحرر

من المحرر

اللغة: ar  
العدد الأصلي: The Heartbeat of The Remnant, الربيع 2020, الرقم 1  
صفحات المصدر: 3–4  
اقرأ المقال: <https://remnant.truechristian.church/ar/كلمات-نافذة/من-المحرر-5/>
ملف PDF الأصلي: Spring\-2020\-Remnant\.pdf
[The Heartbeat of The Remnant, الربيع 2020](<https://remnant.truechristian.church/ar/issues/heartbeat-remnant-2020-spring/>)

![](<https://remnant.truechristian.church/images/articles/486eb0b4-74ad-40db-b53a-51a7b89036e2-1.png>)

تحيات المحبة باسم يسوع، مخلّصنا وفادينا وربّنا\. عندما صدر عدد مجلتنا الأخير، بدا أن معظم الأمور في العالم تسير على نحو طبيعي إلى حد كبير\. وفجأة، بدأ كل شيء يتغير بسرعة مقلقة وفي ظل غموض شديد\. وما لبثنا أن وجدنا فيروسًا لم يسمع به أحد من قبل يستأثر باهتمام الجميع\. كم تغيرت حياتنا\.

*«واعلم هذا أولًا: أنه سيأتي في الأيام الأخيرة قوم مستهزئون، سالكين بحسب شهواتهم، وقائلين: أين هو موعد مجيئه؟ لأنه منذ رقد الآباء كل شيء باقٍ هكذا من بدء الخليقة» – ٢بط ٣: ٣\-٤\.* اضطررت إلى التفكير في هذه الآية حين بدأ كوفيد\-١٩ يقلب تقريبًا كل جوانب الحياة رأسًا على عقب\. أين وجدت الكنيسة نفسها وسط كل هذا؟ لا شك أننا لم نكن *مستهزئين…* ونأمل ألا نكون *سالكين بحسب شهواتنا…* لكن أين كنا؟ ربما استسلم بعضنا للاعتقاد بأن الأمور ستستمر وفق ما كنا نعدّه طبيعيًا، على الأقل في مستقبلنا غير المحدد\.

لكن فجأة، اختفى ما كان طبيعيًا\. أُغلقت المدارس، ما أجبر كثيرًا من العائلات على الإشراف على تعليم أبنائها في المنزل\. وأُغلقت أماكن العمل، ما اضطر كثيرين إلى إيجاد طريقة للعمل من المنزل\. وأُغلقت المكتبات، فاضطر الناس إلى القراءة في البيت\. وأُغلقت دور الحضانة، ما اضطر كثيرًا من الآباء إلى إيجاد سبيل يتيح لأحد الوالدين على الأقل رعاية أطفالهما في المنزل\. وأُغلقت جميع مرافق العناية الشخصية \(مثل محال الحلاقة وصالونات الأظافر وغيرها\)، ما اضطر كثيرًا من العائلات إلى تدبر كيفية الاعتناء بأنفسهم بعضهم ببعض في البيت\. وأُغلقت جميع مراكز الترفيه، ما اضطر العائلات إلى البدء بتسلية أنفسهم بعضهم بعضًا في المنزل\.

اضطرت عائلات أكثر فأكثر إلى البقاء في المنزل من دون فرصة للتفاعل مع الآخرين\. وكثرت التنبؤات السلبية الصادرة عن المختصين والسلطات ووسائل الإعلام: سترتفع ***معدلات العنف الأسري***، وستتصاعد ***إساءة معاملة الأطفال***، وستزداد ***حالات الإدمان***، وستصبح ***الأمراض النفسية*** مشكلة كبرى\.

بينما أكتب هذا، بدأت ولايتنا، أوهايو، تخفف أمر «البقاء في المنزل»، لكن مهما تمنى المرء أو أقلقه الأمر، لم يعد الوضع الطبيعي القديم إلى الوجود بعد\. ومع مرور الوقت، بدأت تتشكل أنماط جديدة للحياة\. ونعم، تحققت بعض التنبؤات السلبية، لكن ظهرت أيضًا، وسط كل ذلك، بعض المفاجآت\.

\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*

صادفت مؤخرًا مقالًا مثيرًا للاهتمام<sup>1</sup> نشرته شبكة CNN بعنوان: «لماذا يشعر بعض الأطفال بسعادة أكبر الآن، وآثار أخرى غير متوقعة للحجر الصحي»\. ومن المستغرب أن المقال لم ينتشر انتشارًا واسعًا، ولم يبدُ أنه حظي باهتمام كبير في وسائل الإعلام\. أرى أن هذا النوع من المعلومات ينبغي أن يهم الآباء والأطفال في أنحاء العالم، لكن لسبب ما لم يبدُ أنه نوع الأخبار الذي أرادت غالبية وسائل الإعلام التركيز عليه\.

تسير معلومات كهذه عكس اتجاه العالم\. فهي ستقوض قدرًا كبيرًا جدًا من النظام المقبول: ستتوقف دور الحضانة التي ترعى أطفال الآباء العاملين عن العمل؛ وستضطر الأمهات إلى التخلي عن مساراتهن المهنية والبقاء في المنزل لرعاية أطفالهن؛ ولن تعود الأنشطة اللامنهجية وأنشطة ما بعد المدرسة ضرورية لجميع الأطفال في أي مجتمع؛ وسيصبح الأطفال الذين يتولى النظام تربيتهم تحت رعاية آبائهم بدلًا من ذلك؛ ولن تعود الصعوبات العاطفية والنفسية تُعالج أساسًا بالعلاج النفسي والأدوية؛ والقائمة تطول\.

والآن ننتقل إلى المقال الإخباري\. على الرغم من مخاوفهم وتوجسهم من كل السلبيات المحتملة لبقاء الأسرة بأكملها في المنزل معًا معظم الوقت، فإن *مئات العائلات من أنحاء الولايات المتحدة… شاركت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنتديات النقاش شعورًا بالارتياح والفرح* إزاء ما آل إليه الأمر فعلًا بعد مرور بعض الوقت\. وكانت هذه النتيجة غير متوقعة لدى معظمهم، لكنها، بحسب أبحاث المختصين، *تتوافق مع ما* \[يعرفونه\] *عن أسباب القلق والاكتئاب لدى الأطفال اليوم\.* ويذكر المقال أنه وفقًا للأبحاث، ***أحد التفسيرات التي تحظى بأقوى الأدلة لزيادة اضطرابات الصحة النفسية هو أن الأطفال لديهم أمور كثيرة جدًا تشغلهم، ولا يملكون قدرًا كافيًا من الاختيار فيما يفعلونه\.*** *وهذا نتيجة مجتمع بأسره مثقل بالعمل وشحيح الوقت، وأطفالنا هم من يدفعون الثمن\.*

اقتبس المقال أقوال آباء من أنحاء الولايات المتحدة، بما فيها كارولاينا الشمالية وتينيسي وكاليفورنيا\. وتناول ظاهرة مثيرة للاهتمام أُشير إليها باسم *طفرة في السعادة* لدى الأطفال خلال هذا الاضطراب غير المتوقع لجداولهم المعتادة المزدحمة\. وعلى الرغم من دهشتهم وامتنانهم، جاءت نتيجة *طفرة السعادة* هذه على خلاف ما توقع الآباء تمامًا\.

وبحسب أحد الآباء، *تتناول الأسرة كلها الآن ثلاث وجبات صحية يوميًا معًا، من دون استعجال*؛ والأطفال *ينامون أكثر*، و*تتاح لهم فرصة الشعور بالملل، ثم يجدون الوقت أيضًا لإيجاد حل بأنفسهم*\. وأخيرًا، بما أنهم يمرون معًا بهذه الفترة من الغموض والانفعالات الشديدة، فقد *منحهم ذلك أمرًا يتقاربون بسببه*\.

يقول *بيتر غراي، أستاذ باحث في علم النفس بكلية بوسطن ومؤلف كتاب «أحرار ليتعلموا»*: *«فجأة أصبح الأطفال قادرين على \[توجيه أنفسهم\]\. لديهم وقت في يوم ربيعي جميل ليجلسوا ببساطة في الخارج ويستمتعوا بأشعة الشمس\. إن الأمور التي تتناولها القصائد، والتي حرمنا أطفالنا منها، أصبحت متاحة لهم فجأة\.* ويعتقد أن *الأطفال يحتاجون إلى أن ينموا نموًا صحيًا وسعيدًا—*\[وأن تتاح لهم\] *فرصة اللعب والاستكشاف\.*

أُدرج عدد من الأمور التي يراها الآباء وعلماء النفس والباحثون نتائج لهذا الاضطراب في الجداول المعتادة لدى كثير من العائلات\.

- إنهم *يرون آباءهم أكثر*
- لقد *صار سلوكهم أفضل*
- هناك *ازدياد في روح الألفة بين الإخوة\.*
- إنهم *أكثر لطفًا بعضهم مع بعض*
- إنهم *يلعبون بمفردهم أو مع إخوتهم أكثر*
- إنهم *أقل تعرضًا للإنهاك العاطفي*
- إنهم *ينامون بصورة أفضل*

وتحدثوا عن أن الأطفال باتوا قادرين الآن على أن يكونوا أطفالًا، إذ لم يعودوا في سباق الحياة المحموم\. وأصبح لديهم وقت لاستكشاف عالمهم بطريقتهم\. ووقت لاستخدام خيالهم وإبداعهم\. ولم يعودوا تحت ضغط الإسراع من موعد إلى آخر يحدده الكبار\. ولم يعودوا تحت ضغط تحقيق مستوى أو أداء معين استنادًا إلى أقرانهم\. ويقول المقال إن الأبحاث تُظهر أن هذه *التصرفات الصغيرة قد تمنحهم* \[الأطفال\] *دفعة هم بأمس الحاجة إليها لتعزيز ثقتهم بأنفسهم\.*

وبحسب المقال الإخباري، فإن *إحساسهم* \[الأطفال\] *بأنهم يسيطرون على حياتهم وأنهم قادرون على التعامل مع الاضطرابات بأنفسهم* \[هو\] *عنصر جوهري في سلامتهم العاطفية\.* ومن أعجب المفاجآت أن الصعوبات العاطفية والاضطرابات النفسية بدأت تتحسن من تلقاء نفسها\. ووفقًا لإحدى الأمهات، بدأت ابنتها البالغة من العمر ١٢ عامًا، التي شُخّصت باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واضطراب طيف التوحد، تُظهر تحسنًا ملحوظًا بعد نحو أسبوعين\. وكان التغيير واضحًا إلى حد أن السلوك السلبي الذي كان جزءًا من هوية الفتاة بسبب الاضطرابات التي شُخّصت بها، بدأ في الواقع يعود إلى ما هو مألوف لدى فتاة في الثانية عشرة من عمرها\.

وخلاصة القول… تفيد *مئات العائلات من أنحاء الولايات المتحدة* بأن *أطفالهم يبدون أكثر سعادة*\.

\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*

مع أننا ندرك أن هذا يستند إلى حكمة علمانية، فإن معظمه مجرد منطق سليم، مستمد من ملاحظة الوقائع بموضوعية\. وتؤيد تعاليم كلمة الله، الكتاب المقدس، البسيطة كثيرًا من هذه الاستنتاجات\. ويثير اهتمامي أن كثيرين في الكنيسة اليوم يريدون أن يسيروا على خطى العالم فيما يتعلق ببنية الأسرة والنمو الشخصي وتربية الأطفال\. ويبدو أن بعضًا في الكنيسة بلغوا مرحلة يشعرون فيها بأن تعاليم الله بسيطة أكثر من اللازم، أو عتيقة الطراز، أو يعتقدون، لسبب آخر، أنها لا تنجح في تحقيق نتيجة ناجحة\.

هدفي من تسليط الضوء على هذا المقال الإخباري هو مساعدتنا على أن نرى أن نظام العالم ليس بالجودة التي يُصوَّر بها\. فهو لا ينتج نوع الثمر الذي نسعى إليه جميعًا\. فلنعد إلى الإيمان بالكتب المقدسة، واتباعها في طاعة بسيطة، والإيمان بأن طرق الله ستنجح حتى في أوقات الغموض التي نعيشها\.

أختتم ببعض الأفكار التي أود أن أتركها معنا جميعًا\. خلال الأسابيع القليلة الماضية، سمعت أفكارًا شاركها خادمان مختلفان\. وكان كلاهما يتعلق بقضية هذا الفيروس والاضطراب العالمي للجداول المعتادة\. أولًا، مع أن هذا بدا عقبة كبرى يتعين على كثيرين منا تجاوزها، يمكننا أن نكون على يقين بأن هذه الأزمة لن تكون الأخيرة، ولن تكون الأسوأ\. ويمكننا أن نتوقع مواجهة أوضاع أشد صعوبة كلما اقتربت نهاية الزمان\. ثانيًا، هناك فكرة مفادها أنه ينبغي أن ننظر إلى هذا باعتباره نداء يقظة لحياتنا الروحية\. وينبغي ألا يكون هناك أي شخص لا يسمح لهذا بأن يُحدث تغييرًا في حياته\. لا يوجد إنسان مقدس إلى حد لا يحتاج معه إلى التحسن في علاقته بالله\.

◆ ◆ ◆ ◆ ◆ ◆ ◆ ◆

<sup>1</sup> https://www\.cnn\.com/2020/04/27/health/children\-mental\-health\-quarantine\-coronavirus\-wellness/index\.html

<aside class="translation-notice" data-translation-notice="ai" lang="ar" dir="rtl" role="note">
  <p>تُرجم هذا المقال باستخدام الذكاء الاصطناعي من OpenAI (النموذج: gpt-6-luna)، ولم يخضع بعد لمراجعة بشرية. النص الإنجليزي الأصلي هو النسخة المرجعية المعتمدة. عند الشك في المعنى، يُرجى الرجوع إلى الأصل الإنجليزي. <a href="/en/sharpened-words/from-the-editor-2/" data-source-article-id="486eb0b4-74ad-40db-b53a-51a7b89036e2" hreflang="en">الأصل الإنجليزي</a></p>
</aside>
